تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
8
مصباح الفقاهة
الإجازة ، أو بوجوب الوفاء من زمان الإجازة فقط ، وقد تقدم تفصيل ذلك ، فالمقصود هنا التنبيه على أن ذلك المعنى من ناحية الشرع . ثم إن المالك المجيز لو أجاز العقد على خلاف ما بني عليه المفتي ومجتهده ، بأن بنى المقلد على الكشف فأمضى المالك من زمان النقل أو من الوسط ، أو كان المفتي بانيا على النقل فهو أجاز العقد من زمان العقد وعلى طريقة الكشف ، فهل يصح العقد حينئذ أو يفسد ، وعلى تقدير صحته فهل يقع من زمان الإجازة على النقل ومن حين العقد على الكشف أو يقع من زمان تعلق إجازته به ؟ والظاهر هو التفصيل بين القول بالكشف وبين القول بالنقل ، فعلي الأول فيحكم بالبطلان وعلى الثاني فلا . وبيان ذلك ، أما وجه البطلان على الأول ، فالذي استندنا إليه في اثبات الكشف هو أن مقتضى العمومات استناد ذلك العقد الذي أوقعه الفضولي إلى المالك المجيز بالإجازة وصيرورته عقدا له من حين صدوره وتحققه ، ولا قصور في اثبات ذلك في العمومات كما تقدم ، فإنه قلنا إن الاهمال في الواقع غير معقول فلا بد من الاطلاق أو التقييد ، ولا شبهة أن المنشأ بالعقد الفضولي هو الاطلاق ، إذن فلا وجه للالتزام بكونه ممضي من زمان الإجازة ، بل لا بد وأن يمضي على النحو الذي أنشأه المتعاقدان . وبالجملة حيث إن الظاهر من كون المنشأ بالعقد الفضولي مطلقا لعدم التقييد وعدم الاهمال في الواقعيات ، فبالإجازة يستند ذلك العقد إلى نفس المالك المجيز بمقتضى العمومات والاطلاقات ، فيكون عقدا له ، وعلى هذا المنهج فلو أجازه المجيز من الوسط أو من زمان الإجازة فلا يمكن تصحيح مثل ذلك العقد ، لأن المنشأ عبارة عن الملكية المطلقة